« أم تي آي نيوز » كتب : إبراهيم هدبول
،، في ظل التحولات السياسية التي تشهدها الساحة الجنوبية تظهر بين حين وآخر مكونات جديدة تعلن عن نفسها بشكل مفاجئ و تدعي تمثيل جزء من المشهد دون أن يكون لها امتداد حقيقي على الأرض أو حضور ملموس بين الناس ..
،، هذه الكيانات تثير تساؤلات مشروعة حول طبيعة نشأتها و الظروف التي أُوجدت فيها ,, و الأهداف التي تقف خلف إبرازها في هذا التوقيت تحديدًا ..
،، القضية الجنوبية لم تكن يوما نتاج أو قرار فوقي بل هي مسار طويل من النضال والتضحيات صاغه أبناء الجنوب بدماء الشهداء ومعاناة سنوات من الصراع ..
،، فماذا عساها أن تقدم للقضية الجنوبية مثل هذه المكونات الكرتونية و المفرخة من قبل عاصمة الخراب الرياض و الذي لا ندري من اين اتو و ما الهدف من اشهار كرتونهم و دكانهم الفارغ ..
فالقضية الجنوبية تعمدة بدماء الشهداء و ليس بكراتين مفرخة مفضوحة و مرفوضه من قبل الشعب الجنوبي ..
،، فإن أي كرتون سياسي يسعى لأن يكون جزءا من هذا المسار لا بد أن يستمد شرعيته من الناس و من ارتباطه الحقيقي بقضاياهم وهمومهم لا من دعم خارجي أو حضور إعلامي مؤقت ..
،، إن الإشكالية لا تكمن في وجود تعددية سياسية بحد ذاتها فهذا أمر طبيعي في أي بيئة سياسية بل في طبيعة هذه الكرتونات المصطنعة و التي تفتقر إلى البرامج الواضحة ،، والرؤية المتماسكة ،، و القاعدة الشعبية ..
،، فحين تتحول السياسة إلى مجرد واجهات كرتونية شكلية أو منصات إعلامية بلا مضمون ، فإن ذلك لا يخدم القضية بل يضيف مزيدًا من الضبابية و التشويش على مسارها ..
،، كما أن الشارع الجنوبي بات أكثر وعيا اليوم و أكثر قدرة على التمييز بين المكونات التي تنبثق من واقعه وتعبر عنه وتلك التي تظهر بشكل مفاجئ دون جذور أو تاريخ ..
،، و هذا الوعي يمثل صمام أمان يحمي القضية من محاولات الإضعاف أو الالتفاف عليها ..
،، و في النهاية تبقى القضية الجنوبية أكبر من أي كرتون او مكون عابر للحدود و أعمق من أن تُختزل في كيانات مؤقتة ..
،، فهي قضية شعب يسعى إلى تحقيق تطلعاته المشروعة ولن يقبل إلا بمن يمثل إرادته بصدق و يعكس نضاله الحقيقي على الأرض بعيدا عن أي حسابات ضيقة أو مشاريع لا تعبر عن جوهر هذه القضية ..
=========================

