« أم تي آي نيوز » خاص
منذ أحداث يناير 2026 ، و قصف طيران العدوان السعودي للقوات المسلحة الجنوبية و النخبة الحضرمية و تفكيك القوات المسلحة الجنوبية ، يواجه أبناء الجنوب أوضاعًا معيشية و أمنية صعبة و متفاقمة انعكست بشكل مباشر على مختلف جوانب الحياة اليومية ، في ظل أزمات متلاحقة طالت الخدمات الأساسية والاقتصاد و البنية التحتية .
و يرى كثير من المراقبين والنشطاء الجنوبيين أن هذه الأوضاع تمثل شكلاً من أشكال “العقاب الجماعي” الذي يثقل كاهل المواطنين ويزيد من معاناتهم الإنسانية.
وتتجلى هذه المعاناة في الانقطاعات المتكررة للكهرباء ، و ارتفاع أسعار المشتقات النفطية ، وتدهور الأوضاع الأمنية ، إلى جانب تراجع الخدمات الصحية و التعليمية، الأمر الذي أدى إلى تدهور المستوى المعيشي لشرائح واسعة من السكان.
كما يشير منتقدون للسياسات السعودية العقابية للشعب الجنوبي في المحافظات الجنوبية إلى أن استمرار الأزمات الاقتصادية والخدمية ، بالتزامن مع ما يصفونه بالسيطرة على بعض الملفات الاقتصادية و الثروات الطبيعية ، أسهم في تعميق الأزمة و إطالة أمد المعاناة ، و هو ما يعتبرونه حصارًا غير مباشر على المواطنين وحربًا تستهدف لقمة عيشهم واستقرارهم.
و مع استمرار التدهور الإنساني و الخدمي ، تتصاعد الدعوات المطالبة بتحرك إقليمي و دولي عاجل لوقف التدخل السعودي في إدارة شؤون المحافظات الجنوبية و لمعالجة الأزمات المعيشية ، و ضمان وصول الخدمات الأساسية للمواطنين ، و حماية المدنيين من تداعيات الصراعات السياسية و العسكرية التي تديرها المملكة العربية السعودية ، بما يكفل لهم حياة كريمة ومستقرة بعيدًا عن التجاذبات والصراعات.
ويبقى المواطن الجنوبي هو المتضرر الأكبر من استمرار هذه الأزمات و العبث السعودي ، حيث يدفع ثمن الصراعات والتجاذبات السياسية التي تخلقها و تديرها المملكة العربية السعودية من أمنه ومعيشته و مستقبل أبنائه ، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى حلول جادة تضع مصالح السكان واحتياجاتهم الإنسانية فوق أي اعتبارات أخرى .
=========================

