السبت, يونيو 6, 2026
الرئيسيةتقاريراتهامات لقوات الطوارئ اليمنية بارتكاب انتهاكات ضد أسرى القوات الجنوبية

اتهامات لقوات الطوارئ اليمنية بارتكاب انتهاكات ضد أسرى القوات الجنوبية

« أم تي آي نيوز » متابعات

وثّق تقرير حقوقي قيام ما يُعرف بـ”قوات الطوارئ اليمنية” بارتكاب انتهاكات بحق أسرى من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي خلال أحداث شهدتها حضرموت، شملت استخدام خطاب تكفيري ومعاملة وصفت بالمهينة. وأشار التقرير إلى أن هذه الممارسات تمثل خرقاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني.

وقال الناشط الحقوقي أنيس الشريك، رئيس مؤسسة الراصد لحقوق الإنسان وعضو المجموعة الجنوبية المستقلة، الذي نشر التقرير أن هذه الوقائع تستوجب فتح تحقيق مستقل وشفاف لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، مؤكداً أن ما تم توثيقه يمثل مخالفات لأحكام القانون الدولي الإنساني، خاصة ما يتعلق بحماية الأسرى والمعاملة الإنسانية للأشخاص خارج القتال.

وفيما يلي نص الانتهاك الذي نشره الناشط الحقوقي الشريك …

أحداث حضرموت (2–3)

خطاب التكفير والكراهية والتحريض على العنف ضد الأسرى

وثّقت الأدلة المرئية والميدانية، بما في ذلك إفادات الناجين والشهود، قيام ما يُعرف بـ”قوات الطوارئ اليمنية” باستخدام خطاب تكفيري ومعاملة مهينة بحق الأسرى الجنوبيين من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي. ولا يُعد هذا الخطاب مجرد إساءة لفظية، بل يمثل سلوكاً من شأنه تجريد الضحايا من الحماية الإنسانية وتبرير الانتهاكات الجسيمة، بما في ذلك الإعدامات الميدانية.

وتُعد هذه الممارسات مخالفةً للمادة (3) المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع، التي تحظر الاعتداء على الكرامة الشخصية، ولا سيما المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة الإنسانية بحق الأشخاص الذين لا يشاركون مباشرةً في الأعمال العدائية، بمن فيهم أولئك الذين ألقوا السلاح أو أصبحوا خارج القتال.

كما أن معاملة الجنود الذين استسلموا كأسرى حرب تفرض توفير الحماية لهم من جميع أشكال العنف والترهيب والتكفير وسوء المعاملة، مما يجعل أي انتهاكات تُرتكب بحقهم مخالفةً صريحةً لقواعد القانون الدولي الإنساني والأحكام المتعلقة بحماية الأسرى.

ووفقاً للقانون الدولي الإنساني، فإن استهداف المقاتلين الذين ألقوا السلاح أو عبّروا بوضوح عن رغبتهم في الاستسلام يُعد انتهاكاً جسيماً، إذ يفقد المقاتل صفته كهدف عسكري مشروع بمجرد دخوله في حالة العجز عن القتال.

كما يُعد أي استهداف للمقاتلين بعد استسلامهم أو فقدانهم القدرة على القتال انتهاكاً للحماية المقررة بموجب المادة (41) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، وقد يرقى إلى القتل العمد المحظور بموجب القانون الدولي الإنساني.

وعليه، فإن هذه الوقائع تستوجب فتح تحقيق مستقل ومحايد وشفاف لتحديد المسؤوليات المباشرة والقيادية، وضمان محاسبة جميع المتورطين دون استثناء، وإنصاف الضحايا، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب، بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي الإنساني والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

أنيس الشريك

رئيس مؤسسة الراصد لحقوق الإنسان

عضو المجموعة الجنوبية المستقلة

=========================

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات