« أم تي آي نيوز » متابعات
اللواء الشهري: الأحزمة ستتكفل بمهام تأمين عدن والمليونية الأخيرة في ساحة العروض كانت حضارية
تجمعني بعيدروس الزبيدي صداقة واتعهد بإيصال أصوات أنصاره إلى قيادة المملكة
في ظل المتغيرات الأمنية والسياسية التي تشهدها العاصمة عدن والجنوب عمومًا، أجرى المدير الإقليمي لموقع south 24 الزميل يعقوب السفياني لقاءً صحفيًا مع اللواء الركن فلاح الشهراني، مستشار قائد القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، وذلك في مقر التحالف بمدينة الشعب في عدن، وبحضور نخبة من الإعلاميين والمراسلين من مختلف الاتجاهات والخلفيات.
وتناول اللقاء جملة من القضايا المحورية المرتبطة بإعادة ترتيب الوضع العسكري والأمني، والدعم التنموي، ومستقبل العاصمة عدن، إلى جانب موقف التحالف من القضية الجنوبية والحراك الجماهيري الأخير.
ما أبرز الملفات التي تم تناولها خلال اللقاء؟
تحدّثنا عن جملة من الملفات الأمنية والسياسية والتنموية، في مقدمتها إعادة تنظيم وهيكلة المنظومة العسكرية، وترتيب الوضع الأمني في العاصمة عدن، إضافة إلى الدعم التنموي الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لعدن والجنوب واليمن عمومًا.
ما مصير التشكيلات العسكرية الجنوبية المختلفة؟
كل تشكيلات القوات الجنوبية، بما فيها قوات العاصفة وغيرها، سيتم استيعابها ضمن اللجنة العسكرية العليا بقيادة المملكة العربية السعودية، مع الالتزام بصرف رواتب منتسبيها، وذلك في إطار إعادة تنظيم وهيكلة المنظومة العسكرية.
من هي الجهة الأمنية المعتمدة داخل العاصمة عدن خلال المرحلة المقبلة؟
قوات الأحزمة الأمنية ووحدات الشرطة ستكون هي القوى الأمنية المعتمدة داخل العاصمة عدن، فيما سيتم إخراج كافة التشكيلات العسكرية إلى خارج المدينة، بما في ذلك قوات درع الوطن وألوية العمالقة الجنوبية، تعزيزًا للطابع المدني للعاصمة.
هل توجد خطة لتوحيد العمل الأمني ومنع الازدواجية؟
توجد خطة لتشكيل قوات “الأمن الوطني” عبر دمج قوات الأحزمة الأمنية إلى جانب قوات الشرطة، بما يرسّخ العمل الأمني المؤسسي ويحدّ من الازدواجية.
ماذا عن المظاهر المسلحة والمعسكرات داخل مدينة عدن؟
المظاهر المسلحة في عدن ستتلاشى تدريجيًا، بالتوازي مع تبنّي السلطة المحلية خططًا لتحويل عدد من المعسكرات، من بينها معسكر جبل حديد وغيره، إلى مواقع مدنية وترفيهية وخدمية وتعليمية.
كيف ستتعامل المملكة العربية السعودية مع الجانب التنموي؟
المملكة ستركّز على استمرار الدعم التنموي لعدن والجنوب واليمن عمومًا، بهدف إحداث أثر حقيقي في حياة السكان، بما يشمل دعم الرواتب وقطاع الكهرباء، وذلك في إطار الدعم الأخير المقدر بنحو 1.9 مليار ريال سعودي، إضافة إلى حزم دعم أخرى.
ما موقف السعودية من القضية الجنوبية؟
السعودية تتبنّى اليوم قضية الجنوب بوصفها قضية سياسية حقيقية، وتعمل على ترتيب حوار جنوبي شامل للوصول إلى رؤية موحدة ومشتركة للحل العادل، مع التأكيد على أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، كما ظهر في اللقاء التشاوري الأخير بالرياض.
كيف تقيّمون المليونية الأخيرة في ساحة العروض بعدن؟
نثني على وعي أبناء عدن، بما في ذلك المليونية الأخيرة في ساحة العروض، التي جرت بسلاسة، وتم تأمينها من قبل قوات الحزام الأمني بقيادة القائد جلال الربيعي، وبالتنسيق مع التحالف.
ما موقف التحالف من المظاهرات الجنوبية السلمية؟
التحالف لن يقف ضد أي مظاهرات جنوبية سلمية في عدن، ويحترم حق الجنوبيين في التعبير عن آرائهم، مع الإشارة إلى وجود بعض التجاوزات الفردية المحدودة، وهو أمر مدان ولا يعبّر عن الجنوبيين ولا عن طبيعة علاقتهم بالمملكة العربية السعودية.
وقدم السفياني مداخلة في اللقاء.. أكد خلالها أن المملكة العربية السعودية دولة جارة وشقيقة وحليفة للجنوب، وأن الروابط معها عميقة ومتجذّرة، إلا أن الساحة الإعلامية تشهد مؤخرًا تراشقًا متبادلًا بالإساءات، نحن نحض على التهدئة الإعلامية التي لا يمكن أن تكون من طرف واحد، وندعو القنوات العربية والحدث والإخبارية إلى وقف الإساءة للرموز الجنوبية، وفي مقدمتها اللواء عيدروس الزُبيدي، والتوقف عن الخطاب الاستفزازي الذي يثير حساسية الشارع الجنوبي.
ورد اللواء الشهراني على هذه المداخلة.. بأن أبدى تفهمًا واضحًا لهذه النقطة، وأكد أن اللواء عيدروس الزُبيدي صديق له، ووعد بنقل هذه الرسالة إلى القيادة السعودية.
ما الذي خلص إليه اللقاء في ختامه؟
اتفق الحاضرون جميعًا على أهمية مكافحة الإشاعات والتضليل، ودعم جهود الأجهزة الأمنية والسلطة المحلية في عدن لتعزيز مدنية المدينة، ومساندة مسار الحوار الجنوبي، ومواكبة التطورات بمهنية عالية، ونقل الحقائق لشعب الجنوب كما هي، دون تهويل أو تزييف.

