أم تي آي نيوز » وول ستريت جورنال
شبّه تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال”، بين قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي، وقرار الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية ، من ناحية الحواجز التجارية والخسائر المحتملة.
وقالت الصحيفة، إن “قرارات المملكة المتحدة والولايات المتحدة بالمضي قدمًا في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وفرض الرسوم الجمركية، على التوالي، متجاهلةً تحذيرات العديد من الاقتصاديين من العواقب الاقتصادية قصيرة الأجل، تحمل سمات متشابهة”.
وذكرت أن “أمرًا واحدًا مؤكدًا قد يُشير إلى ما ينتظر الولايات المتحدة؛ حيث أضرّ عدم اليقين المحيط بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بالاستثمار التجاري، شريان الحياة للاقتصاد”.
وبحسب الصحيفة، “يُثير قرار الرئيس دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية واسعة النطاق سؤالًا عما سيحدث عندما يُقيم اقتصاد مُتقدم حواجز مع أكبر شركائه التجاريين”.
ويُنظر إلى قرار بريطانيا بزيادة الحواجز التجارية مع أكبر شركائها التجاريين على نطاق واسع على أنه إضرار اقتصادي ذاتي، لذلك يُقدم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مؤشرات لما ينتظر الاقتصاد الأمريكي.
وعلى الرغم من أن آثار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لا تزال تظهر، إلا أنه يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه عمل من أعمال الإضرار الاقتصادي بالنفس؛ ومن المُرجح أن يكون اقتصاد المملكة المتحدة أضعف مما كان عليه لولا ذلك.
وفي حين أنفق السياسيون البريطانيون المزيد من الأموال والاهتمام على أجزاء من البلاد التي تضررت بشدة من عملية إزالة الصناعة، لكنهم واجهوا صعوبة في تحويل الأمور إلى الاتجاه الصحيح.
وتُقدّر العديد من النماذج الاقتصادية أن الاقتصاد البريطاني كان سيُتاجر بنحو 15% أكثر مع بقية العالم، وأن حجمه سينمو بنسبة 2% إلى 5% لو لم يخرج من الاتحاد الأوروبي، ويعود جزء كبير من ذلك إلى ضعف الاستثمار.
وبعبارة أخرى، كان المواطن البريطاني العادي سيُصبح أفضل حالاً بنحو 1100 دولار سنويًا.
وأشارت الصحيفة، إلى أن “مقارنة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي برسوم ترامب التجارية، رغم السمات المتشابهة ليست مقارنة عادلة؛ فالاقتصاد البريطاني يعتمد على التجارة أكثر بكثير من الاقتصاد الأمريكي، الذي يتمتع باقتصاد محلي أكبر وأكثر ديناميكية”.
وكما لم يكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بهدف تصحيح عجز تجاري؛ بل كان يهدف إلى استعادة السيطرة على قضايا من بروكسل مثل السياسة التجارية والتنظيم والهجرة، ولم يكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كذلك متعلقًا بالرسوم الجمركية.
ولفتت الصحيفة إلى أن “الحجم الهائل للاقتصاد الأمريكي يعني أن الصدمة التجارية لن تكون عميقة كما كان الحال مع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي”.
