الأربعاء, يونيو 10, 2026
الرئيسيةأخبار محليةالسعودية تعيد إحياء ممارسة الاحتلال الحوثي و العفاشي في العاصمة عدن و...

السعودية تعيد إحياء ممارسة الاحتلال الحوثي و العفاشي في العاصمة عدن و محافظة حضرموت

« أم تي آي نيوز » متابعات

مشاهد من القمع القاسية و حرب الخدمات في العاصمة عدن و محافظة حضرموت من قبل القوات الموالية للاحتلال السعودي ، أعادت إلى اذهان الشعب الجنوبي الغربي فصولا قاتمة من حقبة الاحتلال الحوثي و العفاشي ، خلال الاحتجاجات الغاضبة التي قابلتها حملات اعتقال وملاحقات عسكرية في شوارع المدينة عكست حجم الاحتقان الشعبي المتصاعد .

ومنذ سيطرة قوات موالية للاحتلال السعودية على محافظة حضرموت و العاصمة عدن في يناير عام 2026 عقب قصف و تفكيك القوات المسلحة الجنوبية و انسخابها انسحابها من المحافظات الجنوبية ، تحولت وعود التنمية و الخدمات إلى سراب، فلم تحصد عدن و حضرموت وبقية المناطق المحتلة سوى غياب الخدمات الأساسية والفوضى الأمنية في حين تجابه الأصوات المطالبة بأبسط مقومات الحياة الكريمة بالرصاص الحي و القتل و الاعتقالات بدلا من الحلول.

ورغم آلة القتل والقمع مع سياسة التجويع الممنهج من قبل السعودية أثبت أبناء عدن و امتدادا إلى محافظتي حضرموت والمهرة و سقطرى عصيانهم المدني ضد ما يصفونه بـ”الاحتلال الجديد”، ولتؤكد التطورات الميدانية أن التهديدات والزج بالمئات من المناهضين للاحتلال في السجون السرية والإخفاء القسري المستمر منذ سنوات لم تفلح في كسر إرادة الشارع أو دفعه للتنازل عن مطالبه العادلة تحت وطأة الترهيب.

حتى أن مشاهد الإذلال الممنهج من قبل المليشيات التي تدعمها السعودية تتكرر يوميا مع خروج المواطنين للتنديد بالانهيار الاقتصادي وانقطاع المرتبات ، غير أن المشهد هذا الصيف بدا أكثر سخونة ومأساوية إذ دفعت الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي لأكثر من 18 ساعة يوميا المواطنين لافتراش الشوارع مع أطفالهم بعد أن تحولت منازلهم إلى ما يشبه الأفران الملتهبة .

وأمام هذا الوضع الكارثي دفع الكثير من كبار السن والأطفال والنساء حياتهم مع تفشي واسع للأمراض الجلدية القاسية التي أحرقت أجسادهم دون رحمة، في مفارقة صارخة مع حياة المسؤولين من “تجار الحروب” القابعين منذ سنوات في قصور وفنادق الرياض المكيفة.

وتتصاعد حالة الغضب الشعبي في ظل مشاهدة المواطنين لمليارات الريالات من الإيرادات المحلية، وكذلك المنح والهبات الخارجية تنهب على يد “تجار الحروب” دون توفير شحنة وقود لمحطات توليد الطاقة، وتسخير تلك الأموال لاستثماراتهم الخاصة في مختلف الدول، تاركين المواطنين في الجنوب العربي فريسة للمجاعة القاتلة والأزمات المتراكمة في المياه والكهرباء وغلاء المعيشة المستمر منذ قرابة العقد .

وأمام هذا المشهد المحتقن، يبدو جليا أن فصائل المليشيات المسلحة المتعددة و الممولة من السعودية أو ممن أعلنت مؤخرا ولاءها بمختلف مسمياتها “درع الوطن، قوات العمالقة ، قوات الطوارئ، الحزام الوطني ، وكتائب المحضار، وغيرها التابعة لرشاد العليمي ، والإصلاح”، لن تكون قادرة على إسكات ثورة الجياع المطالبين بالنور لتفتك بهم الرصاص في الشوارع الرئيسية.

لذلك، أن الإمعان في سحق كرامة المواطنين بعدن وحضرموت وغيرها قد يدفع الشارع للانتقال من الاحتجاج السلمي إلى الكفاح المسلح على خطى المقاومة الجنوبية ضد الاحتلال الحوثي و العفاشي و الإخواني البغيض أبان حرب 2015 م في رسالة واضحة تؤكد أن الحقوق لا تسقط بالتقادم، وأن إرادة شعب الجنوب الحر لا يمكن تقييدها خلف الأبواب المغلقة، مهما بلغت التحديات والتضحيات.

=========================

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات