« أم تي آي نيوز » متابعات
قال الدكتور ياسر اليافعي إن الشيخ عبدالرب النقيب يُعد من الشخصيات الجنوبية التي حافظت على ثبات موقفها ووضوح رؤيتها منذ انطلاق الحراك الجنوبي، مشيرًا إلى أنه ظل متمسكًا بقناعاته في مختلف المنعطفات، دون أن تبدله الحسابات أو الضغوط.
وأوضح اليافعي أن النقيب تعرض في بدايات الحراك الجنوبي لحملات انتقاد واسعة، عندما طالب قيادات الحزب الاشتراكي بالاستقالة من الحزب والانحياز بوضوح إلى القضية الجنوبية، إلا أنه لم يتراجع عن موقفه، واستمر في الدفاع عن قناعاته بثبات.
وأشار إلى أن الشيخ عبدالرب النقيب حذر، قبل اندلاع الحرب، مسؤولين في دول الخليج خلال لقاء جمعه بمشايخ الجنوب، مؤكدًا أن الخطر الإيراني لن يتوقف عند حدود اليمن، بل سيمتد إلى دول المنطقة إذا لم يتم التعامل معه مبكرًا.
وأضاف اليافعي أن الهجوم على الشيخ عبدالرب النقيب اليوم بسبب مواقفه تجاه السعودية يتجاهل جوهر المشكلة، والمتمثل في الأخطاء التي ارتُكبت بحق الجنوب وقواته، معتبرًا أن من حق الجنوبيين نقد السياسات التي أضرت بقضيتهم وتضحياتهم.
وأكد أن السعودية ارتكبت، بحسب وصفه، أخطاء كبيرة وفادحة بحق القوات الجنوبية والجنوب عمومًا، وبحق الأمن القومي العربي وجهود التحالف، لافتًا إلى أن النقد والمراجعة أمران طبيعيان عندما تكون هناك سياسات تمس دماء الناس ومصيرهم.
ولفت اليافعي إلى أن الحوثيين أمضوا سنوات في مهاجمة السعودية والتحريض ضدها، ومع ذلك انتهى المشهد إلى مفاوضات ولقاءات مباشرة، معتبرًا أنه من غير المنطقي مطالبة الجنوبيين بالصمت عن جراحهم أو التنازل عن حقهم في انتقاد ما يرونه ظلمًا بحقهم.
وشدد على أن الشيخ عبدالرب النقيب لا يتحدث من موقع الباحث عن منصب أو مكسب سياسي، بل من موقع رجل موقف عرفه الناس بثباته ووضوحه، مؤكدًا أن مثل هذه المواقف هي التي يخلدها التاريخ ويكتبها بأحرف من ذهب.
واختتم اليافعي بالتأكيد أن شعب الجنوب يمتلك وعيًا كافيًا لتمييز من وقف إلى جانبه ومن خذله، مشيرًا إلى أن احترام تضحيات الشهداء والقضية الجنوبية هو الطريق لنيل احترام الآخرين، أما أصحاب المواقف المتقلبة فإن كثرة تناقضاتهم تجعل من الصعب حتى على التاريخ أن يسجل لهم موقفًا واضحًا أو مبدأً ثابتًا.
#جنوبيون_عيدروس_بقلوبنا
=========================

