« أم تي آي نيوز » خاص
أكد اللواء الركن فرج سالمين البحسني أن دروس التاريخ تثبت أن القضايا المتجذّرة في وعي الشعوب وإرادتها الوطنية لا يمكن قياسها بعوامل ظرفية أو محوها بتقلبات الأحداث ، مشيراً إلى أن ما شهدته مدينتا عدن والمكلا من حشود جماهيرية غير مسبوقة خلال اليومين الماضيين يعكس بوضوح تمسك أبناء الجنوب بقضيتهم والتفافهم حول كيان سياسي موحد يمثلهم .
و أوضح البحسني أن هذه الحشود عبّرت عن رفضها لأي محاولات للعبث بالقضية الجنوبية أو استهداف قياداتها ، مؤكداً أن الوقائع على الأرض أثبتت أن الجنوب ظل عنصر توازن ومسؤولية في معادلة الأمن والاستقرار ، و ساهم بشكل فاعل في دحر مشاريع إيران و التنظيمات الإرهابية ، إلى جانب دوره في حماية الفضاء العربي .
و أشار إلى أن المقاربات السياسية الرشيدة يجب أن تنطلق من فهم حقيقي بأن استقرار الجزيرة العربية يبدأ من جنوب آمن و قوي ، تُحترم إدارته ويملك أبناؤه حق اتخاذ القرار ، بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز الأمن الإقليمي .
و اختتم البحسني تصريحه بالتأكيد على أن خلق الفوضى أو الدفع بقوى متضادة داخل الجنوب لا يخدم أحداً ، ولا يمكن أن يؤسس للاستقرار الذي تنشده شعوب المنطقة و العالم ، بل يتطلب دعماً حقيقياً لاستقرار الجنوب وتمكين أبنائه من إدارة شؤونهم بما يحفظ مستقبل المنطقة بأسرها .
=========================

