الإثنين, مايو 4, 2026
الرئيسيةشؤون الانتقاليبيان سياسي صادر عن المجلس الانتقالي الجنوبي للجنوب العربي بمناسبة الذكرى التاسعة...

بيان سياسي صادر عن المجلس الانتقالي الجنوبي للجنوب العربي بمناسبة الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي والتفويض الشعبي

« أم تي آي نيوز » خاص

بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾

يا جماهير شعبنا الجنوبي العظيم في الداخل والخارج
يا أبناء الجنوب الأحرار من المهرة إلى باب المندب
يا أبطال قواتنا المسلحة الجنوبية، صُنّاع المجد وحماة الأرض
يا أصدقاءنا في المجتمع الإقليمي ولدولي

في هذه المناسبة الوطنية الخالدة، يستحضر شعب الجنوب العربي بكل فخر واعتزاز الذكرى التاسعة لصدور إعلان عدن التاريخي في الرابع من مايو 2017، ذلك الحدث المفصلي الذي عبّرت فيه الإرادة الشعبية الجنوبية عن نفسها بوضوح، ورسّخت من خلاله مسارًا سياسيًا جديدًا قائمًا على التفويض الشعبي، وتوحيد القرار، وحماية مشروع استعادة الدولة.

لقد شكّل هذا التفويض الشعبي للرئيس عيدروس الزبيدي لحظة فارقة في تاريخ الجنوب، نقلت قضيته من مرحلة الشتات الثوري إلى مرحلة التنظيم السياسي، وأرست دعائم قيادة وطنية حملت على عاتقها مسؤولية تمثيل الجنوب والدفاع عن تطلعات شعبه، في ظل تحديات معقدة ومتشابكة على المستويين الداخلي والخارجي. 
وخلال السنوات الماضية، أثبت شعب الجنوب تمسكه بخياره الوطني، ووقوفه الصلب خلف قيادته السياسية، رغم ما واجهه من أزمات معيشية وضغوط سياسية واستهداف ممنهج، مؤكداً أن التفويض الشعبي لم يكن لحظة عابرة، بل تعبيرًا مستمرًا عن إرادة جمعية تسعى نحو تحقيق هدفها المشروع في استعادة الدولة وبناء مستقبل آمن ومستقر.

لكننا نؤكد بوضوح: أن كل تلك المحاولات لم تُضعفنا، بل أعادت تعريف الصراع، ورسّخت قناعة شعبنا بأن استعادة دولته لم تعد خياراً، بل ضرورة وجودية.
وإننا، من هذه الساحة، نوجّه رسائل واضحة:
أولاً (إلى شعب الجنوب العربي):
إن التفويض الذي منحتموه لم يكن تفويضاً رمزياً، بل عهدا مسؤولا ومثاقا غليضا، وبتجديدكم اليوم لهذا العهد والميثاق بهذا الحضور في هذة الساحة قطعتم الطريق على أعداء قضيتكم وحميتم تفويضكم أما قضيتكم فقد أثبتم أنكم الضامن الحقيقي لهذا المشروع، وأن إرادتكم أقوى من كل الضغوط.

ثانياً (إلى الاشقاء في المنطقة والإقليم:
إن محاولة كسر إرادتنا الجمعية واستهداف قواتنا المسلحة الجنوبية لن يغيّر من الحقيقة شيئاً، بل سيزيدنا تماسكاً وصلابة، ولن يكون الجنوب ساحة مفتوحة لمشاريع الوصاية والفوضى والإرهاب. ولهذا فإن الجنوب اليوم لن يكون ساحة نفوذ أو مجال لإدارة حرب بالوكالة، بل أصبح فاعلاً سياسياً يمتلك إرادته وقراره. وإن أي سياسات أو إجراءات تمس قواتنا أو تضعف مؤسساتنا الوطنية، لن تسهم في تحقيق الاستقرار، بل ستدفع نحو مزيد من التعقيد وخلق بيئة جاذبة لمشاريع الإرهاب.
وعليه فإن استقرار الجنوب يمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة، وأي مساس به يهدد أمن الممرات الحيوية ومعادلة الأمن الإقليمي والدولي.
ومن هذا المنطلق، فإن العلاقة مع محيطنا الإقليمي يجب أن تُبنى على أساس الاحترام المتبادل للمصالح والسيادة، لا على فرض الوصاية وتجاوز الإرادة الجمعية لشعب الجنوب.
كما يدين المجلس الانتقالي الجنوبي العدوان الإيراني السافر على دول الخليج العربي ونرفض تهديد أمنها واستقرارها، ونعلن تضامننا الكامل واحترام سيادتها

رابعاً (إلى المجتمع الدولي):
يؤكد المجلس الانتقالي الجنوبي بوصفه ممثلا شعبيا كان و لا يزال ينذ العنف والإرهاب والتطرف وأن القوات المسلحة الجنوبية قد اضطلعت بدور محوري في مكافحة الإرهاب، وتأمين الممرات البحرية، بما أسهم في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي، الأمر الذي يجعل من استقرار الجنوب عاملًا أساسيًا في استقرار المنطقة والعالم، مما يتطلب دعمًا واضحًا ومباشرًا لمؤسساته الوطنية السياسية والعسكرية والأمنية وتعزيز قدراتها في الحفاظ على مصالح الإقليمي والعالم.
في سياق مسار التسوية السياسية، يؤكد المجلس الانتقالي الجنوبي أن أي عملية سلام لا تتناول القضية الوطنية الجنوبية معالجة عادلة وشاملة، بما يعكس إرادة شعب الجنوب، لن تفضي إلى استقرار مستدام. كما يشدد على ضرورة الاعتراف به كطرف رئيسي وفاعل في أي مفاوضات، وضمان تمثيل الجنوب تمثيلًا مؤسسيًا كاملًا في مختلف مراحل أي تسوية قادمة.
وعليه، فإن تجاهل تمثيله أو الالتفاف على إرادته لن يقود إلى سلام، بل إلى إعادة إنتاج الأزمات.
وانطلاقاً من هذه المعطيات، يؤكد المجلس الانتقالي للجنوب العربي على ما يلي:

ان كلمة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي بتاريخ ٣ مايو تعتبر وثيقة استراتيجية شاملة لرؤية المجلس الانتقالي وخارطة طريق لسلام نحو حل دائم وشامل ومستدام.
شرعية المجلس الانتقالي شرعية شعبية متجددة، وهي الأساس الحصري لتمثيل الإرادة السياسية لشعب الجنوب العربي.
التمسك بالبيان السياسي والإعلان الدستوري الصادرين في ٢ يناير ٢٠٢٦ يمثلان خارطة طريق لحل الأزمة ما بين الشمال والجنوب بعيدا عن الحلول المفروضة من الخارج.
لا يمكن تجاوز المجلس الانتقالي في أي عملية سياسية كون المجلس هو الحامل والإطار الوطني والسياسي الجامع لقضية شعب الجنوب. وإن أي تسوية سياسية لا تعترف بالجنوب كطرف رئيسي وندي، وتضمن مشاركته الكاملة في صياغتها، هي تسوية مرفوضة.
استعادة دولة الجنوب المستقلة كاملة السيادة بحدودها المعترف بها ما قبل ٢١ مايو ١٩٩٠م هدف استراتيجي ثابت، غير قابل للمساومة أو التأجيل. والتأكيد على ان الجنوب وحدة سياسية وجغرافية وتاريخية وقانونية واحدة غير قابلة للتفكيك أو التقسيم.
إن القوات المسلحة الجنوبية خط أحمر، والحفاظ على وحدتها وتماسكها وعقيدتها الوطنية ومرجعيتها القيادية مسألة سيادية لا تقبل المساس.
انطلاقًا من مضامين البيان السياسي والإعلان الدستوري، واستنادًا إلى الامتداد التاريخي وترسيخًا للهوية الوطنية الجنوبية في إطارها العربي، يؤكد المجلس الانتقالي الجنوبي اعتماد التسمية الكاملة: المجلس الانتقالي الجنوبي للجنوب العربي.
نناشد المجمع الدولي والمنظمات الدولية والمعنية بحقوق الإنسان الحريات السياسية العامة ضرورة التدخل لإجراء تحقيقات مستقلة بخصوص كلما ارتكب من جرائم وعدوان منذ مطلع يناير 2026 ومحاسبة مرتكبيها ووقف الانتهاكات والجرائم وإصدار أوامر قبض قهرية واغلاق المقرات.
دعوة المجتمع الدولي لدعم المؤسسة العسكرية والأمنية الجنوبية وجهود مكافحة الإرهاب، بوصفها شريكاً أساسياً في تحقيق الأمن الإقليمي والدولي لحماية أمن الملاحة في خليج عدن وباب المندب.
التمسك بالثوابت الوطنية والمكتسبات التي حققها المجلس الانتقالي بوصفها مكتسبات لشعب الجنوب.
يعد هذا البيان تعبيرا مباشرا عن الإرادة الجمعية لشعب الجنوب العربي ومرجعية سياسية ناظمة للموقف الجنوبي وتأكيدًا لإعلان عدن التاريخي والميثاق الوطني الجنوبي والبيان السياسي والإعلان الدستوري في ٢ يناير ٢٠٢٦، كما يعد وثيقة تفويض للرئيس عيدروس مجددة ونافذة بإرادة شعب الجنوب العربي مصدر الشرعية والقرار.

يا شعبنا الجنوبي العظيم،
إن هذه المرحلة ليست مرحلة تراجع، بل مرحلة حسم سياسي وتثبيت للحقوق.
وإن الجنوب الذي قدّم التضحيات، وفرض نفسه في الميدان، لن يقبل أن يُعاد إلى مربع التهميش أو الوصاية.
إننا ماضون معكم، وبكم، نحو استعادة دولتنا الجنوبية كاملة السيادة، بإرادة لا تنكسر، وموقف لا يتراجع.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
الشفاء العاجل لجرحانا
الحرية لأسرانا

صادر عن:
المجلس الانتقالي الجنوبي 
للجنوب العربي

=========================

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات