« أم تي آي نيوز » سوث24
السعودية تُخفق مجددًا في اليمن
المنظور الدولي
قال تحليل نشره “منتدى الشرق الأوسط” للكاتب مايكل روبين إنه “عندما هاجمت القوات السعودية القوات الجنوبية، خلّفت وراءها فراغًا أمنيًا استغله تنظيم القاعدة في جزيرة العرب للعودة، كما أن الرياض حاولت ملء هذا الفراغ عبر حزب الإصلاح، دون إدراك لحجم العداء المحلي تجاه جماعة الإخوان المسلمين.”
وأضاف التحليل أن “رغم أن محمد بن سلمان شدد قبضته على جماعة الإخوان داخل المملكة، إلا أنه كرر خطأ دول مثل سوريا وليبيا وباكستان، التي حاربت الإسلام السياسي داخليًا بينما صدّرته خارجيًا، حيث إن توظيف الجماعات الجهادية المحلية والسماح لها بنشر التطرف خارجيًا غالبًا ما تنقلب نتائجه عكسيًا.”
وأشار التحليل إلى أنه “قبل عام كان جنوب اليمن يُعد الجزء الأكثر استقرارًا وأمنًا في البلاد، فقد تمكن عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ونائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ليس فقط من استعادة الأمن، بل أيضًا من خلق بيئة جاذبة للاستثمار.”
مضيفًا أن “تقدم القوات الجنوبية في حضرموت ساهم في تعزيز الأمن الإقليمي، نظرًا لأهمية حضرموت كمنطقة عبور رئيسية لعمليات تهريب الأسلحة الإيرانية عبر سلطنة عمان أو عبر قوارب صيد صغيرة على سواحلها باتجاه شمال اليمن.”
ولفت التحليل إلى أنه “لطالما سعت السلطات السعودية إلى كسب ولاء نفس القبائل التي استفادت من تهريب الأسلحة الذي دعم الحوثيين، كما وجد حزب الإصلاح، المرتبط بجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، ملاذًا آمنًا في المناطق الخاضعة للنفوذ السعودي، رغم أن بعض عناصره قدموا دعمًا لكل من الحوثيين وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب.”
ويرى التحليل أن “الإمارات قد تكون نقلت بالفعل معدات -إن لم تكن أسلحة- إلى القوات الجنوبية في المكلا، وذلك يعكس نجاحًا أكثر مما يعكس تلاعبًا، فإتاحة المجال للقوات الجنوبية للعمل باستقلالية يُظهر نجاح أبوظبي في هذا النهج، غير أن الرياض لم تستوعب هذا الأمر بشكل كامل، إذ نظرت إلى اليمن كساحة تنافس نفوذ مع أبوظبي.”
وخلُص التحليل إلى أن “الاستراتيجية السعودية في اليمن تبدو وكأنها طريق مسدود، فتجاهل المشاعر المحلية الحقيقية يقود دائمًا إلى الفشل، والمستفيدون الوحيدون من أخطاء الرياض هم الحوثيون وتنظيم القاعدة.”
#south24

