« أم تي آي نيوز » خاص
أكد هاني علي سالم البيض نجل الرئيس الجنوبي الراحل أن نجاح مؤتمر الرياض يظل مرهوناً بشكل أساسي بتوحيد الصف الجنوبي أولاً وقبل كل شيء معتبراً أن التوافق الداخلي يمثل الضمانة الوحيدة لتجاوز عثرات الماضي وصناعة مستقبل جنوبي مستقر وقابل للحياة قبل الخوض في أي مفاوضات خارجية.
وأوضح البيض في تصريحاته أن الجنوب اليوم يقف أمام خيارين لا ثالث لهما فإما صياغة رؤية موحدة تحترم خصوصيات الأقاليم وفي مقدمتها حضرموت والمناطق الشرقية ضمن إطار وطني جامع وشراكة متوازنة تضمن العدالة للجميع وإما الاستمرار في حالة التشتت التي لن تؤدي إلا إلى إعادة إنتاج الوصاية ومنح الأطراف الأخرى الحق في تقرير مصير قضية لم يتفق أهلها على رؤية موحدة بشأنها.
وأشار إلى أن القرار الذي يُصنع حالياً في العاصمة السعودية الرياض يمثل مرحلة فاصلة وحاسمة في مسار الجنوب والمنطقة بأكملها وهي لحظة تاريخية تُختبر فيها بجدية القدرة على الانتقال من مربعات الخلاف إلى فضاءات الرؤى المشتركة وبناء مواقف سياسية تتسم بالنضج وتتجاوز منطق تصفية الحسابات الضيقة التي استنزفت الجميع.
واختتم البيض رؤيته بالتشديد على ضرورة الخروج من بوتقة الصراعات العقيمة وفتح الطريق أمام مشاريع المستقبل الحقيقية بدلاً من البقاء أسرى لدوائر الماضي وثاراته السياسية المدمرة التي تعيق أي تقدم نحو بناء دولة عادلة تلبي تطلعات الشعب وتنهي حقبات النزاع الطويلة.

