« أم تي آي نيوز » متابعات
في مرحلة مفصلية من تاريخ العاصمة عدن، برزت ملامح عهد جديد يعتمد على “شرعية الإنجاز” وتقديم القيادات المجربة في الميادين لتولي زمام الإدارة العامة.
و يبرز اليوم العميد أبو زرعة المحرمي، عضو مجلس القيادة الرئاسي، والأستاذ عبدالرحمن شيخ، محافظ العاصمة عدن، كركيزتين أساسيتين في عملية الانتقال من مربع الثورة والمقاومة إلى مربع بناء مؤسسات الدولة وتثبيت دعائم الاستقرار.
ولم يعد اسم العميد “أبو زرعة المحرمي” مرتبطاً فقط بالانتصارات العسكرية الكبرى، بل صار اليوم يُعرف بـ “رجل الانضباط” داخل هرم السلطة.
ومن خلال موقعه في مجلس القيادة الرئاسي، نقل المحرمي صرامة الميدان إلى ملفات شائكة كالإشراف على الأجهزة الأمنية وإصلاح مؤسسات الدولة المتعثرة.
ويرى مراقبون أن دور المحرمي في يناير 2026 كان حاسماً في تهيئة الأرضية السياسية والأمنية لاستقبال حزم الدعم الدولية، حيث يركز في رؤيته على أن “حماية الدولة تبدأ من هيبتها وقدرتها على ضبط الموارد”، وهو ما أعطى ثقة للمانحين والمستثمرين في العودة للعمل من قلب العاصمة.
من جانبه، يدشن الأستاذ عبدالرحمن شيخ مرحلة جديدة في إدارة العاصمة عدن منذ توليه منصب المحافظ. شيخ، الذي عرفه الناس في أحلك الظروف الميدانية، يطل اليوم كقائد إداري يمتلك رؤية ميدانية عميقة لاحتياجات الشارع.
منذ مطلع شهر يناير، انتهج المحافظ عبدالرحمن شيخ سياسة “النزول المباشر”، وتكمن قوة “شيخ” في كونه يدرك أن إدارة مدينة بحجم عدن لا تتم من الغرف المغلقة، بل من خلال الالتحام المباشر بالمشكلات ووضع حلول جذرية تنهي معاناة المواطنين.
و العلاقة التكاملية بين المحرمي في مجلس القيادة، وشيخ في قيادة السلطة المحلية، أوجدت حالة من “التناغم التنفيذي” افتقدتها المدينة لسنوات؛ فبينما يعمل المحرمي على تأمين الغطاء السياسي والأمني الكبير، يتولى شيخ ترجمة هذا الاستقرار إلى مشاريع خدمية ملموسة.
وقد أثمر هذا التكامل في يناير 2026 عن استقرار تاريخي في قطاع الكهرباء وتدشين مشاريع بنية تحتية ضخمة بتمويل إقليمي، مما بعث رسالة واضحة مفادها أن قيادات الميدان هي الأقدر على فهم تعقيدات الواقع وصناعة فارق حقيقي في حياة الناس.
ويمثل التحول الذي يقوده المحرمي وشيخ تجسيداً لمبدأ “الكفاءة الميدانية”؛ حيث تحول الرجلان من حماية الأرض بالسلاح إلى حماية كرامة المواطن بالخدمة والبناء، ومع استمرار هذا الزخم في عام 2026، تبدو عدن أقرب من أي وقت مضى لاستعادة دورها كمركز اقتصادي وإداري رائد في المنطقة.

