« أم تي آي نيوز » متابعات
أكد الباحث السياسي سيف المثنى، المدير التنفيذي ومسؤول المناصرة في الكونغرس ومعد ومقدم برنامج “الموقف الأمريكي”، أن جلسة مجلس الأمن الدولي الأخيرة بشأن اليمن لم تحمل أي مبادرات جديدة، كما أنها لم تضع أي أفق زمني لمسار سياسي شامل، معتبراً أن المجتمع الدولي انتقل بشكل واضح من مرحلة إدارة الصراع إلى مرحلة إدارة مخاطره.
وأوضح المثنى أن الأولوية الدولية لم تعد تتركز اليوم على إنهاء الحرب في اليمن، بل انحصرت في منع اليمن من إزعاج النظام الدولي، وتحديداً في قطاعات الملاحة والطاقة والتجارة العالمية.
وفي قراءته للقرار رقم 2812، أشار المثنى إلى أن القرار لم يفرض عقوبات جديدة على جماعة الحوثي ولم يوسع التفويض الممنوح سابقاً، كما غابت عنه الإشارة إلى البند السابع، مما يجعله في جوهره قراراً رقابياً يهدف إلى تقييد سلوك الجماعة بأسلوب منخفض التصعيد.
واعتبر المثنى أن امتناع روسيا والصين عن التصويت يحمل دلالة سياسية واضحة، تهدف من جهة إلى عدم منح غطاء دولي لترتيبات أمنية تخدم مصالح واشنطن والغرب، ومن جهة أخرى توجيه رسالة للحوثيين بأن الدولتين لستا في صدد الدفاع عنهم، مما يضع الجماعة في “دائرة الرصد الرمادية” دون حماية دولية صريحة.
أما فيما يتعلق بموقع الشرعية اليمنية من هذه التطورات، فقد أكد المثنى أن القرار لم يمنحها أي بعد سياسي أو مكسب تفاوضي جديد، حيث أظهرت إحاطة المبعوث الأممي ونقاشات أعضاء المجلس أن الملف اليمني بات يُدار كملف “سعودي”، مع اشتراط المجتمع الدولي بأن يمر كل شيء عبر الرياض، مما يعكس رغبة دولية في حصر المسار التفاوضي والحلول القادمة تحت المظلة السعودية بشكل أساسي.

