« أم تي آي نيوز » د. خلف الطاهات
في ظل التحديات التي تمر بها المنطقة، تبقى دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجا للدولة التي تجمع بين الحكمة السياسية والقيادة المتوازنة في تعاملها مع الأزمات.
ومن أبرز الأمثلة على ذلك موقفها الثابت من الأزمة اليمنية، إذ تعاملت الإمارات مع الملف اليمني بواقعية ومسؤولية، واضعة نصب عينيها استقرار اليمن والمنطقة، بعيدا عن المزايدات والمصالح الضيقة.
منذ انطلاق عمليات التحالف العربي، قدمت الإمارات مساهمة واضحة في تحرير مناطق واسعة من سيطرة التنظيمات الإرهابية، وساهمت في إعادة الأمن والاستقرار إلى مدنٍ عانت لسنوات من الفوضى.
ولم يقتصر الدور الإماراتي على الجانب العسكري، بل امتد إلى المجال الإنساني والتنموي، من خلال إعادة إعمار البنية التحتية، وبناء المدارس والمستشفيات، وتوفير الخدمات الأساسية التي أعادت الحياة إلى المجتمعات المحلية.
إن تغريدات اليمنيين التي تعج بها منصات التواصل الاجتماعي وشكرهم لدور الإمارات ليست مجاملة عابرة، إنما شهادة تاريخية تعكس حجم الامتنان الشعبي للدعم الذي قدّمته الإمارات بصدق وفاعلية.
فالمواطن اليمني رأى بأمّ عينه كيف ساهمت جهود الإمارات في إنقاذ المدن من براثن الإرهاب وإعادة الأمل إلى حياة آمنة ومستقرة.
لقد أثبتت الإمارات أن النجاح ليس وليد الصدفة، بل ثمرة رؤية استراتيجية متزنة وسياسات رشيدة تستند إلى قيم العدل والتسامح ودعم الاستقرار. وليس غريبا أن تكون هدفا لمن لا يستطيع صناعة النجاح.
في النهاية تبقى الحقيقة واضحة لمن يقرأ الواقع بعيون منصفة: الإمارات كانت وما زالت ركنا أساسيا في استقرار المنطقة، ودورها في اليمن سيبقى علامة مضيئة في تاريخها الإنساني والسياسي. فالمواقف تُقاس بالنتائج، والنتائج تشهد أن الإمارات اختارت طريق البناء لا الهدم، والعقل لا الانفعال، والصدق لا الادعاء.

