أم تي آي نيوز / متابعات
شهدت أسواق الصرف في العاصمة عدن، مساء السبت انهياراً مفاجئاً في أسعار العملات الأجنبية، حيث هبط الريال السعودي إلى 380 ريالاً يمنياً فقط بعد أن ظل مستقراً طوال اليوم عند مستوى 428 ريالاً، في مشهد أربك المتعاملين وأثار جدلاً واسعاً بين خبراء الاقتصاد حول أسبابه الحقيقية.
وقال الخبير الاقتصادي البارز وحيد الفودعي إن هذا التراجع الدراماتيكي لم يأتي نتيجة عوامل اقتصادية بحتة، بل بفعل صدمة سياسية غير مسبوقة، موضحاً أن السوق ظل مستقراً في عدن حتى ما قبل الخامسة مساءً، لكن ما إن اعترفت مليشيا الحوثي بمقتل أغلب أعضاء حكومتها ورئيسها أحمد غالب الرهوي في غارة إسرائيلية على صنعاء الخميس الماضي، حتى انطلقت موجة بيع محمومة للعملات الأجنبية، دفعت السعر إلى الانخفاض الحاد نحو 380 ريالاً.
وأكد الفودعي أن ما جرى لا يعكس تحسناً حقيقياً في الاقتصاد اليمني ولا قوة فعلية للريال، وإنما ارتباك نفسي ومضاربة عكسية مرتبطة بالحدث السياسي، مشيراً إلى أن هذا التطور يذكّر بأن سوق الصرف في اليمن لا يخضع لمعادلات العرض والطلب بقدر خضوعه للتقلبات السياسية والأمنية والعسكرية، وأن أي صدمة سياسية قادرة على قلب اتجاهاته خلال ساعات.
في المقابل، قدّم الخبير الاقتصادي اليمني علي التويتي قراءة مغايرة، مؤكداً أن ما يحدث ليس له علاقة مباشرة باعتراف الحوثيين ولا بالغارة الإسرائيلية.
وقال التويتي: “استقرار الصرف وتوقف المضاربة وتقارب سعر البيع والشراء أضعف الحركة بنسبة 60% تقريباً، ويبدو أن الصرافين يحاولون هز السوق بعد أن تجمدت الحركة كلياً، فهم غير قادرين على رفع السعر، لذلك لجأوا إلى خفضه لخلق اضطراب وحركة قد تربك عمل الحكومة والبنك المركزي والتجار.”
وأضاف التويتي أن على البنك المركزي عدم الانجرار وراء هذه الاضطرابات إن لم يكن هو من يقف خلفها، بل مواصلة مراقبته الدقيقة للسوق وتشديد قبضته على السيولة، مشدداً على أن الاستقرار أهم حالياً من أي نزول مفاجئ، وأنه في حال كان البنك هو من يقود هذه العملية فعليه أن يعتمد نزولاً مدروساً وتدريجياً يحقق التوازن ويحافظ على السيطرة.
