الأربعاء, فبراير 26, 2025
الرئيسيةاخبار عربية و دوليةترامب : أوكرانيا ستصبح روسية في يوم من الأيام

ترامب : أوكرانيا ستصبح روسية في يوم من الأيام

إم تي آي نيوز / روسيا اليوم

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية عن رؤية مستقبلية تحمل وعودًا بتغيير جذري في معالم الصراع المستمر في أوكرانيا، حيث تطرق في تصريحاته المثيرة إلى احتمال تحول أوكرانيا إلى دولة روسية في المستقبل، وقد صاغ ترامب رؤيته بأسلوب صريح جريء، مؤكدًا أن الأطراف المتنازعة قد تتوصل إلى اتفاق ينهي النزاع، أو قد تستمر المواجهات دون إيجاد حل شامل. هذه التصريحات أثارت جدلاً واسعًا بين المراقبين وصانعي القرار على حد سواء، وأضفت بُعدًا جديدًا على المشهد السياسي الراهن.

وأشعلت الكلمات التي تفيد بأن “قد تصبح أوكرانيا روسية في يوم من الأيام” وهجًا إعلاميًا، مما دفع الكثيرين إلى تحليلها في سياق محاولات إعادة ترتيب موازين القوى في المنطقة، ففي تصريح آخر، أكد ترامب أنه لن يقف مكتوف الأيدي أمام التحديات، بل سيبذل كل ما في وسعه لتأمين مصالح الولايات المتحدة وتحقيق عائد استثماري من الدعم المالي الهائل المقدم لكييف، وفي هذه اللحظات الحرجة، يُبرز الرئيس الأمريكي توجهه نحو استغلال الفرص الاقتصادية لتحقيق مكاسب استراتيجية، ما يضع مسألة الصراع في إطار جديد يجمع بين السياسة والاقتصاد.

ولم تقتصر التصريحات على مجرد بيان سياسي، بل توسعت لتشمل مقترحات اقتصادية تحمل طابعًا استراتيجيًا جريئًا. فقد أعلن ترامب عن نيته التفاوض على صفقة تبادلية مع أوكرانيا، يقترض فيها من كييف ما يعادل 500 مليار دولار من المعادن الأرضية النادرة، وهي الموارد الحيوية، التي تلعب دورًا أساسيًا في الصناعات التكنولوجية والإلكترونية، ويندرج هذا العرض في سياق سعي الإدارة الأمريكية لإعادة التوازن المالي وتحقيق عائد على الأموال الضخمة التي تُنفق لدعم كييف في مواجهة التحديات الروسية.

ويُعد هذا الاقتراح بمثابة مقايضة اقتصادية تجمع بين الدعم العسكري والاقتصادي المقدم لكييف وبين الحصول على موارد طبيعية استراتيجية تُسهم في تعزيز القدرات الصناعية لأمريكا، وتشدد هذه الخطوة على رغبة ترامب في استرجاع جزء من الاستثمار الذي تُنفقه الولايات المتحدة على الصراع، مع تقديم عرض يهدف إلى تقليل العبء المالي وتحويل الدعم إلى مكاسب اقتصادية مستقبلية. وقد أثارت هذه المقايضة الاقتصادية تساؤلات حول إمكانية تحقيق توازن جديد في العلاقات الأمريكية الأوكرانية، خصوصًا مع استمرار التعقيدات المرتبطة بالسياسات الإقليمية.

وفي خطوة دبلوماسية أخرى، اتخذت الإدارة الأمريكية إجراءات ملموسة لتحريك عجلة المفاوضات؛ إذ أعلن ترامب عن إرسال مبعوثه الخاص كيث كيلي، إلى أوكرانيا لوضع مقترح رسمي لوقف القتال. وقد يُعد هذا التحرك إشارة واضحة إلى أن السعي لإنهاء الصراع لا يزال قائمًا، على الرغم من التباينات الحادة بين المطالب المختلفة للأطراف المتنازعة. وتأتي هذه المبادرة في وقت يزداد فيه الضغط على كييف لتقديم تنازلات من أجل تحقيق وقف فوري للأعمال العدائية.

وفي ظل هذه التحركات، يظل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مصرًا على ضرورة الحصول على ضمانات أمنية صارمة من واشنطن، معتبرًا أن أي اتفاق يتم دون تضمين التزامات عسكرية قوية – مثل عضوية حلف الناتو أو نشر قوات حفظ السلام – سيترك الباب مفتوحًا أمام الكرملين لإعادة تنظيم صفوفه واستئناف الهجمات، ويظهر هذا التباين الواضح في المواقف بين الجانبين أن الوصول إلى حل وسط سيتطلب توازنًا دقيقًا بين المقايضات الاقتصادية والمطالب الأمنية، وهو ما يجعل المفاوضات في وضع متوتر ومتشابك للغاية.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات